و في إطار إعادة الهيكلة يجدر عرض مشاريع إعادة بعث بعض المؤسسات المالية.

- إعادة هيكلة البنك الجزائري للتنمية و إنشاء الصندوق الوطني للاستثمار (ص.و.ا:)

يعرف المشهد المالي و البنكي حاليا تغيرا كبيرا و هو في بحث دائم عن الفعالية و المنافسة. في هذا السياق، تبقى عديد المتطلبات التي تلائم التنمية غير مغطاة أو مغطاة بطريقة غير مرضية. و يمكن الإشارة هنا إلى:

• النقص في عرض تمويل الاستثمار لا سيما على المدى الطويل.

• النقص في الوساطة البنكية و المالية.

• غياب خدمات المساعدة لا سيما لمرقي المشاريع و المستثمرين.

في هذا السياق، تم تفعيل مشروع إعادة هيكلة و تحويل ب.ج.ت إلى الصندوق الوطني للاستثمار لأجل السماح له بالتكفل بحصة من هذه الحاجيات.

و كان تبرير هذا الخيار من خلال أنه فرصة للاستفادة من خبرة ب.ج.ت و نشاطاته الحالية و الاستفادة من التآزر لا سيما على مستوى الموارد و هياكل الدراسة.

كما تم تفعيل وسائل تنظيمية للسماح له بممارسة مهام جديدة تكمن بالخصوص في:

• تسيير كل عملية تجهيز عمومي مسجلة في ميزانية الدولة بما في ذلك التمويل المختلط "الميزانية – الخزينة".

• المشاركة في رأس مال الشركات المختلطة بالشراكة مع المؤسسات العمومية و المستثمرين الأجانب.

• الشروع في تركيبات للتمويل المشترك لمشاريع الاستثمارات العمومية و/أو الاقتصادية.

• التمويل بالقروض أو رسملة مشاريع إعادة تأهيل المؤسسات العمومية الاقتصادية.

• منح جميع أنواع الضمانات.

الصندوق من موارد الدولة في شكل تسبيقات و قروض التي يمكن أن تمنحها له الخزينة بشروط ميسرة.

كما يمكن لهذه المؤسسة تعبأة موارد السوق المحصلة من القروض السندية المطروحة بضمانات الخزينة أو من دونها.

على مستوى الموارد البشرية، تم تكوين فريق من المحللين على التقنيات الجديدة للتمويل لا سيما فيما يخص " تمويل المشروع "، كما تم وضع تنظيم مناسب.

من جانب آخر، تم تنصيب لجنة استراتيجية للصندوق تحت وصاية وزارة المالية. وتكمن مهمتها في إعداد التوجيهات المتعلقة بالسياسة العامة للصندوق على أساس برنامج التنمية للبلد و من ثمة توجيه نشاطه. و في نفس السياق، تجديد مجلس المديرية. على صعيد آخر، تم تحديد عدد من المشاريع في طور التمويل على مستوى الصندوق الوطني للاستثمار )ص.و.ا( و مجلس مساهمات الدولة، لكي يتم إسنادها إلى هذه الهيئة الجديدة.

تم إعداد إجراء قانوني و تنظيمي لأجل تأطير المهام الجديدة ل ب.ج.ت. و الذي يرمي إلى تحويل ب.ج.ت إلى صندوق وطني للاستثمار و تحديد المهام المخولة لهذا الصندوق و كذا القواعد العامة المتعلقة بممارسة نشاطاته.

تكمن المهام الرئيسة المخولة إلى الصندوق فيما يلي:

- تمويل مشاريع الاستثمار الاقتصادية

- تمويل مشاريع التجهيز العمومي و تسييرها المالي.

- تمويل مشاريع الاستثمار المهيكل

- ترقية وتشجيع الاستثمارات المباشرة الأجنبية.

- ترقية التمويل البنكي المحلي الضروري للمشاريع الكبرى.

لهذا الغرض، تم إدماج مادة في قانون المالية التكميلي لسنة 2011 ، لأجل تأطير النشاطات الجديدة ل ص.و.ا و ترمي بالخصوص إلى:

- تحديد التسمية الملائمة ل ص.و.ا - ب.ج.ت.

- توضيح الشكل القانوني ل ص.و.ا

- تحرير القانون الأساسي للصندوق الذي يشمل مهامه و نشاطاته و طريقة عمله.

من جانب آخر، وفي إطار مهامه الجديدة، تم تكليف الصندوق الوطني للاستثمار و بمقرر من مجلس مساهمات الدولة بالتمويل و أخذ مساهمات في رأس مال المؤسسات الصغيرة و المتوسطة ذات رؤوس أموال وطنية بنسبة 34 %.

كما كان لزاما على المؤسسات المؤهلة التعامل في إطار استثمار مُوَلِّد لفائض القيمة في قطاعات ليست مشبعة و تساهم في خلق مناصب شغل في منطقة تواجد المشروع.