قام وزير المالية، السيد ايمن بن عبد الرحمان، اليوم الاثنين بالجزائر، بتنصيب اللجنة الوطنية لتقييم مخاطر تبييض الاموال و تمويل الارهاب و انتشار اسلحة الدمار الشامل.

وخلال كلمة افتتاحية لاجتماع خصص لتنصيب اللجنة و اعتماد قانونها الداخلي، ذكر السيد بن عبد الرحمان انه في اطار الجولة الثانية من تقييم مجموعة العمل المالي للشرق الاوسط و شمال افريقيا GAFI-MOAN لانظمة مكافحة مخاطر تبييض الاموال و تمويل الارهاب و انتشار اسلحة الدمار الشامل، تم اصدار المرسوم التنفيذي رقم 20-398 المؤرخ في ديسمبر 2020 المتعلق بإنشاء هذه اللجنة الوطنية.

وحسب الوزير، فان "انشاء اللجنة سيفتح المجال لبلادنا لإجراء تقييم وطني لمخاطر تبييض الاموال و تمويل الارهاب و تمويل انتشار اسلحة الدمار الشامل و بالتالي وضع استراتيجية وطنية للتخفيف من هذه المخاطر".

كما اعتبر السيد بن عبد الرحمان ان التحدي الذي يستوجب على اللجنة رفعه هو لانتهاء من عملية التقييم الوطني للمخاطر بما فيها التقييمات القطاعية تحت اشراف اللجنتين الفرعيتين اللتين سوف تنبثقان عن اللجنة الوطنية "مع احترام المنهجية المسطرة من طرف لجنة العمل المالي و اصدار التقرير الوطني للمخاطر متبوعا بوثيقة الاستراتيجية الوطنية للتقليص من مخاطر تبييض الاموال و تمويل الارهاب و تمويل اسلحة الدمار الشامل في اقل من سنة".

وبهدف متابعة تنفيذ مهامهما، تقوم اللجنتان الفرعيتان بإنشاء عدة خلايا عمل تقنية قطاعية تضطلع بتقييم المخاطر المذكورة حيث ترفع تلك الخلايا تقاريرها للجنتين الفرعيتين اللتين تقومان بإعداد تقارير للجنة الوطنية. وفي هذا المجال، ستكلف اللجنة الوطنية بالدراسة والمصادقة على تقارير التقييم على المستوى القطاعي حول المخاطر المذكورة و كذا دراسة التقرير الوطني المتعلق بهذه المخاطر و عرضه لموافقة الوزير الاول. كما تقوم اللجنة باعداد الاستراتيجية الوطنية لمكافحة هذه الاشكال من الجرائم و عرضها لموافقة الوزير الاول.

من جهة اخرى، ذكر الوزير ان اللجنة الوطنية ستعتمد قائمة السلطات الرقابية المختصة فيما يتعلق بالفئات المختلفة من الاشخاص الخاضعين لاعلان الشبهات و تعزيز الحوار بين هذه السلطات و الخاضعين. كما ستكون للجنة ايضا صلاحية اقتراح اي اجراء من شأنه ترجمة الاجراءات الموصى بها في هذا المجال من قبل الهيئات الاقليمية و الدولية و "ضمان تنسيق افضل لسياسات مكافحة تبييض الاموال و تمويل الارهاب و تمويل اسلحة الدمار الشامل". ولكي تحافظ الجزائر على مكانتها المعترف بها دوليا في مجال مكافحة هذه المخاطر، اكد الوزير على انه "يتوجب على اللجنة الوطنية بل على كل واحد منا ان يبذل قصارى جهده من اجل انجاح هذه الخطوات الحاسمة حتى تستقبل بلادنا عملية التقييم سنة 2022 بكل ثقة و دون ان تتعرض لادخالها في القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي".

من جهته، ذكر رئيس خلية معالجة الاستعلام المالي، السيد سيد احمد سعيدي، في تصريح لواج على هامش الاجتماع، انه ستنبثق من اللجنة الوطنية لجنتان فرعيتان، حيث ستتكلف الأولى بتقييم مخاطر تبييض الاموال و تمويل الارهاب تحت اشراف ممثل وزارة العدل.

اما اللجنة الفرعية الثانية فستعمل على تقييم مخاطر انتشار اسلحة الدمار الشامل تحت اشراف ممثل وزارة الدفاع الوطني. وأضاف السيد سعيدي ان عملية تقييم الجزائر من طرف ممثلي مجموعة العمل المالي للشرق الاوسط و شمال افريقيا في 2022 ستتم من خلال تقرير "يظهر نقاط القوة و نقاط الضعف فيما يخص مكافحة المخاطر المذكورة".

وذكر انه بعد تقييم الامتثال التقني للجزائر في اطار الجولة الاولى سنة 2016، تم منحها مرتبة "المتابعة العادية".

المصدر: وكالة الأنباء الجزائرية