النظام المعلوماتي الجديد للجمارك:

يشهد قطاع الجمارك تحولاً رقمياً كبيراً، حيث يتم تطوير الأنظمة المعلوماتية باستمرار لمواكبة التطورات التكنولوجية وتسهيل الإجراءات الجمركية.

النظام المعلوماتي الجديد للجمارك ALCES

ALCES هو النظام المعلوماتي الجديد للجمارك الجزائرية. تم إطلاقه في نوفمبر 2023 بهدف تبسيط الإجراءات الجمركية وتسهيلها، مع إضفاء مزيد من الشفافية في عمليات التجارة الخارجية. كما يهدف إلى تعزيز فعالية آليات محاربة الغش والتهرب الجبائي والجمركي، وتأمين البيانات المتعلقة بالمبادلات التجارية الدولية.

يغطي نظام ALCES عدة مجالات، بما في ذلك:

  • متابعة عمليات الشحن: يوفر نظامًا متكاملًا لتتبع ومراقبة عمليات الشحن من لحظة انطلاقها حتى وصولها.
  • تسيير المخاطر: يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل المخاطر المحتملة في عمليات التصدير والاستيراد.
  • تصاريح الجمركة الإلكترونية: يسمح للمتعاملين الاقتصاديين بإيداع تصاريحهم الجمركية إلكترونيًا، مما يسرع الإجراءات ويقلل من الحاجة إلى التعاملات الورقية.
  • التخليص الإلكتروني: يوفر نظامًا متكاملًا للتخليص الجمركي الإلكتروني، بدءًا من تقديم التصاريح وصولًا إلى دفع الرسوم.
  • تسيير محاسبة القباضات: يدير عمليات المحاسبة الخاصة بالقباضات الجمركية، مما يضمن الشفافية المالية.
  • نظام اليقظة والتحكم: يوفر آليات متقدمة للمراقبة والتحكم في العمليات الجمركية، مما يساعد على مكافحة التهريب والغش.

وقد تمكنت مصالح الجمارك الجزائرية من تعميم استخدام نظام ALCES على مستوى جميع المكاتب والمراكز البرية والبحرية والجوية الموزعة عبر التراب الوطني. كما تمكنت من خلاله من معالجة 120 ألف تصريح جمركي إلى غاية شهر جويلية 2024، وتسجيل أكثر من 6000 متعامل اقتصادي.

وتعمل المديرية العامة للجمارك حاليًا على تطوير المرحلة الثانية من نظام ALCES، والتي ستشمل:

  • البرمجيات الخاصة بالمنازعات: ستوفر نظامًا متكاملًا لإدارة المنازعات المتعلقة بالعمليات الجمركية.
  • الأبحاث والمراقبة البعدية: ستعزز قدرات الجمارك في مجال المراقبة اللاحقة للعمليات التجارية.
  • تسيير الموارد البشرية: ستوفر نظامًا حديثًا لإدارة شؤون الموظفين في الجمارك.
  • جمركة المسافرين: ستسهل الإجراءات الجمركية الخاصة بالمسافرين.

ويرتقب وضع هذه المرحلة الجديدة في الخدمة بشكل تدريجي قبل نهاية الثلاثي الأول من سنة 2025.

وبالتوازي مع تطوير نظام ALCES، تعمل فرق المشروع أيضًا على تطوير منصة رقمية تسمح بربط النظام المعلوماتي للجمارك بالأنظمة المعلوماتية لمختلف الوزارات والهيئات الحكومية المعنية بإصدار التراخيص والشهادات الإدارية ذات صلة بعمليات التصدير والاستيراد.

ويهدف هذا الربط البيني إلى إنشاء "شباك موحد" يسهل على المتعاملين الاقتصاديين إنجاز جميع الإجراءات المتعلقة بالتجارة الخارجية في مكان واحد.

وقد أُطْلِقَت التجارب الأولية لهذا المشروع خلال شهر جويلية 2024، وتشمل الوثائق الإدارية الصادرة عن كل من وزارة التجارة وترقية الصادرات، وزارة الفلاحة والتنمية الريفية، وكذا وزارة الصناعة الصيدلانية. وسيتم توسيع هذه التجارب لتشمل باقي الإدارات خلال السداسي الأول من سنة 2025.

يهدف هذا النظام المعلوماتي الجديد إلى تحقيق عدة أهداف رئيسية، منها:

  1. تسهيل التجارة وتقليل التكاليف
  • تبسيط الإجراءات: يتيح النظام الجديد إمكانية إتمام الإجراءات الجمركية إلكترونياً، مما يقلل من الحاجة إلى المعاملات الورقية ويسرع عملية التخليص الجمركي.
  • تقليل التكاليف: بفضل أتمتة العمليات، يتم تقليل التكاليف على كل من الشركات التجارية والجمارك، مما يعزز من تنافسية الاقتصاد الوطني.
  1. تحسين كفاءة العمليات الجمركية
  • زيادة السرعة: يساهم النظام الجديد في تسريع وتيرة العمليات الجمركية، بدءاً من تسجيل البيانات وصولاً إلى التفتيش والتخليص.
  • تحسين الدقة: بفضل استخدام التكنولوجيا الحديثة، يتم تقليل الأخطاء البشرية وتحسين دقة البيانات، مما يساهم في اتخاذ قرارات أفضل.
  1. تعزيز الشفافية ومكافحة التهريب
  • تتبع الشحنات: يوفر النظام إمكانية تتبع حركة الشحنات بشكل دقيق، مما يساعد في الكشف عن عمليات التهريب ومكافحتها.
  • تحسين الشفافية: بفضل توفير المعلومات بشكل إلكتروني، يتم تعزيز الشفافية وتقليل احتمالية الفساد.
  1. دعم اتخاذ القرار
  • تحليل البيانات: يتيح النظام إمكانية جمع وتحليل البيانات بشكل فعال، مما يساعد في اتخاذ قرارات مستنيرة ووضع سياسات جمركية فعالة.
  • تطوير الأداء: بفضل المعلومات المتاحة، يمكن للجمارك تقييم أدائها وتحديد نقاط القوة والضعف، مما يساعد في تطوير الأداء بشكل مستمر.
  1. تعزيز التعاون الدولي
  • تبادل المعلومات: يسهل النظام الجديد عملية تبادل المعلومات بين الجمارك ومختلف الدول، مما يعزز التعاون الدولي في مجال مكافحة التهريب وتسهيل التجارة.
  • توحيد الإجراءات: يساهم النظام في توحيد الإجراءات الجمركية بين الدول، مما يسهل حركة التجارة الدولية ويقلل من التعقيدات.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن للنظام المعلوماتي الجديد للجمارك أن يدعم تطوير التجارة الإلكترونية وتسهيل عمليات الاستيراد والتصدير للشركات الصغيرة والمتوسطة.

النظام المعلوماتي الجديد للجمارك يمثل خطوة هامة نحو تطوير القطاع الجمركي وتحسين أدائه، مما يساهم في تعزيز حماية الاقتصاد الوطني وتسهيل حركة التجارة الدولية.

زوم على الأرقام

معدل التضخم

معدل النمو للناتج الداخلي الخام

المكتبة الإعلامية

Ministry of Finance © 2020-2026