
عرض وزير المالية،السيد إبراهيم جمال كسالي, اليوم الخميس 09 فيفري 2023 بالجزائر العاصمة، مشروع القانون المتعلق بقواعد المحاسبة العمومية والتسيير المالي الجزائر، أمام لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، بحضور رئيس المجلس، السيد ابراهيم بوغالي، و وزيرة العلاقات مع البرلمان، بسمة عزوار، يهدف الى عصرنة المحاسبة العمومية من خلال اطلاق نظام محاسبي جديد سيساعد في تقييم السياسات العامة وتحسين الرقابة، تماشيا والمعايير الدولية.
من خلال مداخلته، أوضح وزير المالية، أن عصرنة المحاسبة العمومية تندرج ضمن الإصلاحات التي تهدف بالإنتقال التدريجي من محاسبة الإيرادات و النفقات نحو محاسبة الممتلكات.
حيث أبرز السيد وزير المالية أن هذه الإصلاحات تشكل العمود الفقري الأساسي لتوحيد تسيير المالية العامة حسب المعايير الدولية، ما سيسمح بتحسين النجاعة و الحوكمة الجيدة، بفضل التحكم في التقديرات عبر التكفل بجزء من التكاليف المؤجلة خلال برمجة ميزانية الدولة، و كذا تحديد مسؤوليات كل الأطراف المعنية في دائرة الإيرادات و النفقات. كما أضاف السيد وزير المالية، أن النظام المحاسبي الجديد، الذي سيدخل حيز التنفيذ بطريقة تدريجية، سيشكل مصدر معلومات للمسيرين و أداة للمساعدة في إعداد التقديرات و تقييم السياسات العامة، كما يعطي قراءة واضحة لحسابات الدولة، مما يسمح بتحسين الرقابة على تسيير المالية العامة ، لا سيما إستخدام مؤشرات و معايير النجاعة.
كما سيسمح هذا النظام الجديد للبرلمان للحصول على جميع المعلومات من أجل تقييم و تقدير الوضع المالي الحقيقي للدولة و ذلك من أجل التوجيه الأمثل لاتخاذ القرار.
و من جهة أخرى، أفاد السيد وزير المالية، أن هذا النص جاء لتصحيح المسؤولية المالية للمحاسب العمومي، مضيفا أن جميع الإجراءات المتخذة في إطار عصرنة و توحيد عمليات تسيير المالية العمومية، ستسمح على المدى المتوسط بإنشاء نظام معلوماتي مدمج.
و في إشارة إلى القانون 18-15 المتعلق بقوانين المالية الذي أقر مقاربة ميزانياتية و مفاهيم جديدة تتمحور حول ميزانية متعددة السنوات قائمة على البرامج ، أكد السيد الوزير أنه يتم تنفيذ "ميزانية البرنامج" وفقا لمبادئ الموازنة الموجهة نحو النجاعة و استبدال الإعتمادات و إستقلالية المسيرين و إقحام مسؤولياتهم.




