
ترأس وزير المالية، السيد لعزيز فايد، يوم الثلاثاء10 ديسمبر 2024، بمقر وزارة المالية، بمعية وزير التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، السيد الطيب زيتوني اجتماعا تنسيقيا مشتركا، بحضور الإطارات العليا للوزارتين وعدد من المسؤولين المعنيين.
يندرج هذا تنفيذا لتوجيهات السيد رئيس الجمهورية، الرامية إلى التنسيق الفعال مع مختلف الوزارات بما يسهم في تطبيق تدابير قانون المالية لسنة 2025 على أتم وجه.
وركز اللقاء على بحث السبل الكفيلة بالتصدي لظاهرة النشاط الاقتصادي غير المنظم والأسواق الموازية وتقليص آثارها السلبية على الاقتصاد الوطني، وذلك ضمن رؤية شاملة تهدف إلى تعزيز الموارد المالية العادية وتوسيع الوعاء الضريبي، بما ينسجم مع أولويات قانون المالية لسنة 2025.

ولدى تناوله الكلمة الافتتاحية، سلط وزير المالية الضوء على أهمية تعزيز التنسيق بين القطاعات الوزارية لضمان تحقيق العدالة الضريبية وتعزيز الثقة في المنظومة الاقتصادية، مشددا على أن تقليص حجم الاقتصاد غير المنظم والأسواق الموازية تتطلب معالجة شاملة لكل المعاملات.
وأفاد السيد فايد بأن هذا الاجتماع يجسد الدور الذي تؤديه وزارة المالية في مرافقة كل القطاعات وتبادل الخبرات، حيث يهدف إلى تعميق الفهم والرؤى وتحديد المحاور التي يجب أن تدرس بعناية بما يحقق النتائج المنشودة، وكذا تحدي العراقيل وتذليل الصعوبات، مشيرا إلى أن سنة 2025، ستمثل سنة الرقمنة و الاستخدام الواسع لوسائل الدفع الالكتروني وكذا سنة تحسين تحصيل جميع الموارد المالية والجبائية، مما يجعل التنسيق والتعاون مع القطاعات المعنية أمرا ضروريا لبلوغ هذه الغايات.
كما أكد أن قطاع التجارة يعد قطاعا استراتيجيا، لما يكتسيه من أهمية في دفع الاقتصاد الوطني، ويشكل هذا اللقاء فرصة للبحث عن ميكانيزمات تحسين الموارد الجبائية وخلق بيئة محفزة، ومكافحة السوق الموازية على وجه الخصوص.
من جهته، ركز وزير التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية على ضرورة تشجيع العدالة الاجتماعية والمالية وإرساء الطابع الاجتماعي للدولة الذي تحرص عليه السلطات العليا، بالإضافة إلى نشر ثقافة المواطنة الجبائية وبث الوعي في الأوساط الفاعلة بما يعزز مقاربة تشاركية ويقضي على كافة الأشكال غير الرسمية التي تتخلل السوق الوطنية وتحول دون تحقيق الأهداف المرجوة، مشيدا بالعمل التشاركي والتنسيقي بين القطاعات، مبرزا أهمية التنسيق الذي تسعى إليه هذه اللقاءات.

كما أكد السيد زيتوني ان قطاع التجارة الداخلية و ضبط السوق الوطنية بصدد تحضير آليات لدمج الأنشطة الاقتصادية غير الرسمية ضمن الإطار الاقتصادي المنظم.
وفي سياق متصل، أعلن الوزيران عن إطلاق ورشات عمل دورية بين القطاعين، بهدف تحديد أهداف عملياتية متوسطة المدى والعمل على تحقيقها، مع ضمان متابعة مستمرة للنتائج المحققة وتصحيح المسارات عند الضرورة.
وشهد الاجتماع أيضا تقديم مداخلة من طرف ممثلي المديرية العامة للضرائب حول آليات تحسين تعبئة الموارد الجبائية، إضافة إلى مناقشة الإجراءات المرتبطة بمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.
اختُتم اللقاء بالتأكيد على اعتبار هذا الاجتماع نقطة انطلاق لمسار عملي مشترك يعزز التنسيق بين الوزارتين لتحقيق الأهداف الإستراتيجية المشتركة، خدمة للاقتصاد الوطني ومصلحة المواطنين.




