في إطار اجتماعات الربيع لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، شارك السيد أيمن بن عبد الرحمان، وزير المالية، يوم الخميس الفاتح من أبريل 2021، عن طريق تقنية التواصل المرئي، في أشغال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان مع السيدة كريستالينا جورجيفا، المدير ة العامة لصندوق النقد الدولي.

ويتيح هذا اللقاء، الذي يُعقد عادة على هامش الاجتماعات السنوية واجتماعات الربيع لمؤسسات بريتون وودز، فرصة لدول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان، لمشاطرة انشغالاتها مع صندوق النقد الدولي فيما يخص التنمية الاقتصادية والمالية، وكذالك فيما يخص أحسن الوسائل التي من شأنها السماح للصندوق بدعم هذه البلدان في هذا المجال. وتركزت المناقشات، خلال هذا اللقاء، حول التحديات الرئيسية في المنطقة التي فرضتها جائحة كوفيد -19.

تم التركيز بشكل خاص على مسألة الحصول على اللقاحات، وكذلك على كيفية بعث الانتعاش الاقتصادي ما بعد الوباء. وأشاد السيد بن عبد الرحمن في مداخلته بالجهود التي يبذلها صندوق النقد الدولي لدعم البلدان الأعضاء، ولاسيما البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل منها، لمواجهة آثار جائحة كوفيد -19. كما أكد على أن هذه المؤسسة أظهرت تفاعلاً قوياً في استجابتها للأزمة، لاسيما من خلال المساعدة التقنية وتكييف أدواتها التمويلية.

كما أشار السيد وزير المالية إلى أن الجزائر وضعت آلية استجابة منذ بداية انتشار الوباء، كان هدفها الأساسي إنقاذ الأرواح وحماية الدخل. كما تم اتخاذ تدابير تتعلق بالميزانية والضرائب والجمارك والسياسات النقدية للحفاظ على الوظائف ودعم نشاط القطاع الاقتصادي العام والخاص. وقد كلف هذا الجهاز تمويلًا إضافيًا يزيد عن 1.3 مليار دولار أمريكي. وعلى صعيد آخر ، أوضح السيد بن عبد الرحمن أن السلطات الجزائرية تعمل باستمرار على تسريع وتيرة الإصلاحات الاقتصادية، لدعم مسار التنويع بهدف إنشاء اقتصاد مستدام وشامل على المدى الطويل ، متحرر من الاعتماد على المحروقات.

وعلى صعيد آخر، أشار السيد بن عبد الرحمن إلى تنظيم اجتماع وطني في أوت الماضي من أجل وضع خطة إنعاش اقتصادي واجتماعي ، مع جميع الشركاء والتي أسفرت عن خطة عمل قصيرة المدى تغطي الفترة 2021-2024.

وأوضح السيد بن عبد الرحمان أن السلطات الجزائرية تعمل باستمرار لتسريع الإصلاحات الاقتصادية ، قصد دعم عملية التنويع بهدف إنشاء اقتصاد ديناميكي ومستدام وشامل على المدى الطويل ، متحرر من اعتماده على المحروقات. و أوضح أن الإصلاحات التي تم الشروع فيها على الصعيد الضريبي ، تهدف في المقام الأول إلى تحسين القاعدة الضريبية ، وتحقيق قدر أكبر من العدالة في الضرائب واستعادة الثقة بين دافعي الضرائب والإدارة الجبائية.

وأضاف أنه على مستوى الميزانية ، يهدف الإصلاح إلى زيادة ترشيد الإنفاق العام وجعل هذا الأخير رافعة لتعزيز النمو الاقتصادي. أما فيما يتعلق بإصلاحات القطاع المالي والمصرفي ، فإن الهدف الأساسي المتوخى هو تعزيز السوق وتنويع المنتجات وتحسين حوكمة البنوك العمومية. وأخيرًا، شدد السيد الوزير على المسألة المركزية المتمثلة في عدم المساواة الملحوظة فيما يخص حصول البلدان على اللقاحات المضادة لـلكوفيد، حيث أن غالبية هذه اللقاحات ، قيد الإنتاج ، قد تم اقتناؤها من قبل البلدان ذات الدخل المرتفع. وعلى هذا النحو، دعا السيد الوزير إلى ضمان التوزيع العادل والسريع لهذه اللقاحات، خاصة بالنسبة للبلدان النامية، مع التأكيد على دور العمل المتعدد الأطراف في هذا السياق.