ACCUEIL > Discours et Interviews

Présentation du projet de loi de finances (PLF) 2015 à l'APN : discours du Ministre des Finances

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين

وبعد،
السيد رئيس المجلس الشعبي الوطني،
السيدات والسادة النواب،
(السيدات) والسادة أعضاء الحكومة،
السيدات والسادة الحضور،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

 

نجتمع اليوم لدراسة مشروع قانون المالية لسنة 2015، وإنها لمناسبة هامة لبلادنا، ذلك أن مجلسكم الموقر، من خلال دراسة هذا المشروع، سيساهم في تحديد مضمون ميزانية الدولة ومنحها، بالمصادقة عليها، وسائل العمل الضرورية لمواجهة التحديات الكبرى على المستويين الاقتصادي والاجتماعي التي تواجهها بلادنا.

ينبغي لمجهوداتنا أن تتوجه نحو تعزيز الأعمال التي تمت مباشرتها وكذا القيام بأعمال أخرى جديدة من أجل تجسيد تنمية متجانسة ودائمة.

 

يشكّل مشروع قانون المالية لسنة 2015، الذي أتشرف بتقديمه أمامكم، الحلقة الأولى ضمن مسار تنفيذ البرنامج الخماسي 2015-2019، وهو البرنامج الذي ينمّ أيضا عن إرادة السلطات العمومية لمواصلة الجهد المبذول منذ أكثر من عشرية، من حيث التنمية الاقتصادية والتكفل بالاحتياجات الأساسية للمواطن.

 

ولعل من مظاهر هذا الالتزام تسخير الموارد المالية للدولة بهدف تشجيع خلق مناصب الشغل والثروة وتحسين الإطار المعيشي للمواطنين لا سيما في مجالات الصحة والتربية والسكن. و كذا تدعيم البنية التحتية التي تشكل شرطا ضروريا لتحقيق التنمية.

وتجدر الإشارة إلى أن إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2015 يندرج ضمن سياق دولي يطبعه استمرار المخاطر المترتبة أساسا عن تباطؤ مستمر في نمو البلدان الناشئة وعنالتوترات الجيوسياسية في بعض الدول وتواصلبطء النشاط الاقتصادي في الدول المتقدمة، لا سيما دول منطقة اليورو، الشيء الذي من شأنه أن يؤثر سلبا على طلبها الداخلي.

بالفعل فلا يزال الاقتصاد الدولي يسجل وتيرة نمو معتدلة والتي بالرغم من ذلك تبقى مدفوعة بتحسن النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة الأمريكية وكذا بفعل إعادة انتعاش النشاط  في بعض الدول الناشئة.

وبالمقابل، فإن التوجه نحو عودة النمو قد اضمحلّ على مستوى الاقتصاديات الأساسية لمنطقة اليورو.  

لقد تمت مراجعة نسبة النمو العالمي، حسب آخر توقعات المؤسسات المالية الدولية، نحو الانخفاضلتستقر في حدود(+)   3,3 % في 2014،أي ستكون في نفس مستوى سنة 2013، و ستبلغ(+)   3,3 %في 2015.

ستكون وتيرة النمو العالمي مدفوعة من طرف الدول المتقدمة (1,8 (+)% في  2014و(+)   2,2% في 2015)ومن طرف الدول الناشئة وتلك التي في طور النمو (4,4 (+) % في 2014 و(+)  5,0% في 2015.(

كما يحتمل أن تشهد آفاق الاقتصاد العالمي مزيدا من التراجع على المدى القريب والمتوسط بفعل استمرار الاضطرابات الجيوسياسية و نقص في تقدير المخاطر المترتبة عن الزيادات المالية (ارتفاع نسب الفوائد الأمريكية على المدى البعيد)، و الفارق السلبي بين الاستثمار والتوفير، وكذا ضعف النمو المحتمل (خاصة في الدول الناشئة وتلك التي في طور النمو) بالإضافة إلى استمرار نسبة تضخم ضعيفة في دول منطقة اليورو.

وتجدر الإشارة أيضا إلى أن التطورات الأخيرة للسوق النفطية تؤشر بتراجع أسعار البرميل. وإذا ما تأكّد هذا التوجه، ومن دون أن يشكل تهديدا في الحال بالنسبة للتوازنات الخارجية والداخلية لبلادنا، يمثّل إنذارا تقوم الحكومة بالتكفّل به بصفة جدّية.

 

السيد الرئيس، السيدات والسادة النواب،

 

استسمحكم قبل عرض المحاور الكبرى لمشروع قانون المالية لسنة 2015، لأقدم لمحة مقتضبة عن وضعية الاقتصاد الوطني في سنة 2013.

 

فعلى مستوى التوازنات الخارجية، شهدت مداخيلنا الخارجية إستقرارا نسبيا في سنة 2013مقارنة بسنة 2012.

 

ويُلمَس ذلك من خلال طبيعة ميزان المدفوعات الذييعكس الصورة التالية:

 

على مستوى التوازنات الداخلية،فقدأثّر انخفاض نشاط قطاع المحروقات، الذي قارب(-) 6,0%، بكيفية سلبية على النمو الاقتصادي في سنة 2013، الذي وصل في ذات السنة إلى2,8 (+)   %مقابل(+)   3,3   %في 2012، في حين أن القطاعات الهامة مثل الفلاحة والسكن والأشغال العمومية والخدمات قد سجلت نموا معتبرا بلغ على التوالي 8,8  % و 6,6 % و7,8%، في ظرف تميّز بتراجع في التضخم، الذي وصل إلى (+)3,25%في 2013مقابل(+)  8,89% في 2012.

 

لقد تميّزتميزانية الدولة في سنة 2013بتراجع في نسبة عجز الخزينة مقارنة بالناتج الداخلي الخام (PIB)، وذلك بـ(-)20,2  %في سنة 2012إلى(-)13,4 %في 2013، ضمن سياق المحافظة على نسبة معتبرة من التحويلات الاجتماعية المباشرة وغير المباشرة، وهو ما يناهز 4800مليار دينار، أي ما يعادل 60,5مليار دولار و 30,0 % من الناتج الداخلي الخام لسنة 2013.

 

بالنسبة لسنة 2014، تُظهِر المؤشرات المتاحة التوجهات التالية:

 

 

بالنظر إلى العناصر المتعلقة بالسياق الداخلي والخارجي التي تعرضت إليها أعلاه، فإن تأطير مشروع قانون المالية لسنة 2015قد تم إعداده على أساس المؤشرات الآتية:

 

يندرج إعداد ميزانية الدولة، بالنسبة لسنة 2015، ضمن مسعى احترازي وواقعي يراعي القدرات الاقتصادية والمالية للبلاد.

 

وعليه، فإنه، من حيث الإيرادات والنفقات الميزانياتية، ستتكون ميزانية الدولة من:

 

 

نفقات أجور مستخدمي الإدارات المركزية وغير الممركزة ستبلغوحدها 2 104,4مليار دينار، مقابل 1 976,8مليار دينار في قانون المالية لسنة 2014، والتي ستشهد زيادة بـ(+)  6,45%مقارنة بقانون المالية لسنة 2014، تحت التأثير المزدوج للتكفل بالمناصب المالية الجديدة وبناتج التكوين وبالأثر المترتب عن  التقدم في الرتب (avancements) ضمن المسارات المهنية.

بفعل إدراج الأجور الأخرى، لا سيما المتعلقة بالمؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري (EPA) والمؤسسات الاستشفائية، سيصل المبلغ الإجمالي للأجور 2 758,2مليار دينار في سنة 2015مقابل 2 524,5مليار دينار متوقعة بالنسبة لقانون المالية 2014، أي بزيادة 9,3 %.

وفي هذا الإطار، تتمثل التدخلات الاجتماعية الأساسية للدولة في:

 

 

ويصل مبلغ ترخيصات البرنامج لسنة 2015  إلى 4079,7مليار دينار، أي بزيادة 48,7  %مقارنة بقانون المالية لسنة 2014، بما يغطي خاصة إنجاز مشاريع تجهيزية هامة، مثل إنجاز الطريق الالتفافي للهضاب العليا و تسعة (09) مراكز استشفائية جامعية (CHU) وإنجاز طرق اختراقية تربط الموانئ بالطريق السيار شرق-غرب و هياكل قاعدية للسكك الحديدية (ويتعلق الأمر بازدواج الخط المنجمي الشرقي، خط غار جبيلات الذي هو قيد الدراسة وخط جديد يربط كل من الأغواط وغرداية وورقلة وحاسي مسعود)، كما سيغطي هذا المبلغ أيضا عملية إنجاز 150.000مسكن، منها 50.000مسجلة للإنجاز بمبلغ 165,6مليار دينار.

يتفرع البرنامج الجديد بالنسبة للقطاعات الفرعية الآتية، التي ستمثل 41,7%من ترخيص البرنامج الإجمالي (AP TOTALE)، إلى:

ستبلغ اعتمادات الدفع (CP)، فيما يخص سنة 2015، ما قيمته 3 885,8مليار دينار، أي بزيادة 32,1%، و تتضمن:

بالنسبة للقطاعات الفرعية، التي تمثل حصتها 53%من الإجمالي أي ما يمثل2 802,1مليار دينار، فإن اعتمادات الدفع المتعلقة بها والموجهة لبرنامج الاستثمار فقط، فتتوزع كالآتي:

ومن الأهمية أن أذكّر بأن الأولوية ستُمنَح لامتصاص البرنامج الجاري (PEC) الذي يبلغ 15100مليار دينار في نهاية سنة 2014.

على أساس تطور الإيرادات والنفقات سيمثل عجز الميزانيةفي 2015ما قيمته 4 173,4مليار دينار، أي بنسبة()22,1  %من الناتج الداخلي الخام وعجز الخزينة (خارج صندوق ضبط الإيرادات (HORS FRR) بنسبة()22,2 % من الناتج الداخلي الخام.

  غير أن نسبتي العجز المسجلتين في الميزانية والخزينة، باحتساب ناتج الجباية البترولية الغير مقيدة في الميزانية، ستكونان في حدود ()8%من الناتج الداخلي الخام لسنة 2015.

 

بالنسبة لسنة 2012، يجدر التنويه إلى أن مستوى العجز هذا،  مقارنة بالناتج الداخلي الخام، يتراوح في حدود متوسط مسجّل في اقتصاديات بعض دول الحوض المتوسط. فَعَلَى سبيل المثال يمكن ذكر كل من(المغرب:()7,6  %،مصر:()10,7  %،الأردن:(),8  %،لبنان:()9,0  %، فرنسا:()4,9  % إيطاليا:()2,9  %، إسبانيا:()10,6   %، البرتغال:()6,5  % اليونان:()8,9   %.


سيتراجع رصيد صندوق ضبط الإيرادات (FRR)، في نهاية 2015بما يقارب 4 429,3مليار دينار، وهو ما يمثّل 23,4%من الناتج الداخلي الخام لسنة 2015، مقابل 5 563,5مليار دينار في سنة 2013و5 284,9مليار دينار، تحسبا لإقفال السنة المالية لـ 2014، بفعل اللجوء إلى متاحات صندوق ضبط الإيرادات (FRR) لتغطية عجز الخزينة.

ستبلغ التحويلات الاجتماعية لميزانية الدولة 1 711,7مليار دينار في 2015، ممثّلة بذلك نسبة 20 %من ميزانية الدولة و 9,1%من الناتج الداخلي الخام (PIB). وتتوزع أساسا على:

السيد الرئيس، السيدات والسادة النواب

فيما يخص التدابير التشريعية:

تسعى الأحكام التشريعية الأساسية المقترحة إلى تجسيد الأهداف ذات الطابع المالي والاقتصادي والاجتماعي، وتخص:

 

 

 

 

ب -من تحسين نسب الفوائد فيما يخص القروض الممنوحة في مجال عمليات التكوين.

 

 

 

 

 

 

ج- مواءمة الإجراءات الإدارية وتبسيطها لفائدة المؤسسات والأسر بهدف محاربة البيروقراطية وتحسين الخدمة العمومية لصالح المواطن، لا سيما من خلال:  

 

 

د- تطهير وسائل الأموال العمومية، لا سيما من خلال عقلنة النفقات العمومية عن طريق تقليص عدد صناديق التخصيص الخاص(CAS)، الذي انخفض في سنة 2011من 75صندوقا إلى 71في سنة 2012ثم إلى 67صندوقا في سنة 2013، والذي سينخفض في سنة 2015إلى 55صندوقا، وذلك بتجميع 11منها في 5صناديق، والإقفال والتقييد فيالميزانية لـ 5صناديق، ثم الإقفال النهائي لصندوقواحد.

 

هـ- بالنسبة للأحكام المختلفة فقد تم اقتراح مادتين (96و97) بغرض توضيح مفهوم المحروقات غير التقليدية من جهة، ومن جهة أخرى لجعل الشركات التي تلجأ إلى استعمال تقنيات الاسترجاع العالي للمحروقات تستفيد من تدابير تحفيزية.

السيد الرئيس، السيدات والسادة النواب

تلكم إذن باختصار المحاور الكبرى لمشروع قانون المالية لسنة 2015، الذي يشهد على المجهودات التي تبذلها السلطات العمومية لترقية القواعد الهيكلية والمحافظة على الشغل وخلق مناصب جديدة وكذا تحسين القدرة الشرائية للأسر.

نتطلع من خلال مشروع قانون المالية المعروض أمامكم إلى إستجماع الظروف الملائمة للاستجابة لمتطلبات التنمية الإقتصادية و الإجتماعية من خلال التكفل باحتياجات المؤسسات و الفئات الاجتماعية بمختلف تشكيلاتها.

يتعلق الأمر إذن بوضع أسس تنموية نريدها مستدامة ضمانا لازدهار يشمل الجميع في إطار مسار يتمحـور حول نصوص قانونيـة تتماشى مع تطلعـات المواطـن و الإمكانيات التي يتيحها الإقتصاد الوطني.

شكرا للجميع على حسن الإصغاء.





Plan du site | Contactez-nous | FAQ
© 2011 Ministère des finances - Tous droits réservés